لم يكن هو
ولم يكن هناك من دعاني لأعودَ الطريق ذاته
غير أني كلما ارتديتُ الثوبَ نفسَهُ
وأبصرتُها تبستم
حملتُ نفسي وعدتُ
لكن
دون نرجسةٍ تعلو أذني أحد منّا ...
.
.
أن تحيط بهِ نفسَك َ
أن تملأ به الوقت
يعزيك بوجوده فيك
وكأنه متعمداً،
فتغمض بقوّة عينيك
تنهض الذاكرة بصوره
مجنون يبتسم
ترك ثيابه عليك َ
تحدق ُ فيهِ
تجده ضاحكاً،
ومبتعداً
يهز ببرودٍ كتفيه...
،،
.....
كلّما نظرتُ من النافذة
سألتُ ..
لماذا الخريف
لا يبرح حديقتي؟
كيف لها أن تنجو؟
وقد طعنتها الفصول
عميقاً
بخاصرتها
،
*
أحدٌ مـا
سقط..
لا
لم يسقط ،
ضحك
ثم بكى
ربما
لأنه
لم ينجُ .
لكنه غادر متعمداً
بعدما كتب
الصحو هجر نفسه
كمن تخرج عنه الأمكنة
ليرتدّ مطعوناً دونه
الليل وحده
غالباً
مايصطدم الحلم برؤوسنا
فنستيقظ مذعورين
نصرخ
وكأن آخر أحلامنا
مات منتحراً
هـذا المساء
أردّد:
السعال صيحة مخبوءة
والبكاء حال ينعى نفسه
لا نعرف له طريقاً
سوى أصابعنا
امـّا الضحك
فهو حال
لا يسعه بدني
كبلل العشب
حين تنزلق
أدفع بك بعيدا
لأتنفّسك
وأختنق
لا شيء
سوى أنهم يرغبون في الضحك طويلاً
لا شيء
سوى أن اعناقهم
تفضل أن تخنق نفسها
قبل أن تلحقهم بالقهقهة
ولا أعلم لماذا ؟
أسمعني هنـاك..
صوتٌ يبحث عني
لا أريد أن أذكر المكان
لا أريد
أن أجدني








